الكتابة عند الأطفال

Posted 10 October, 2016 by momzlinked in عربي / 0 Comments

child-865116_1920

كم من المرات حصلت على ورقة مكتوبة بخط طفلك ولم تستطع قرءاتها او فهمها؟ أو نظرت الى ورقة الاملاء ووجدتها تشبه خريطة كنز اكثر من جملٍ مفيدة ؟؟؟؟ لماذا وكيف يمكننا أن نساعد؟

الكتابة اليدوية هي إجراءات معقدة محددة ومتسلسلة. فهي تتطلّب التنسيق والمرونة والدقة والمهارات البصرية والتنظيم المكاني والزماني، كما انها تحتاج لمهارات الانتباه والنقد الذاتي. هذه القدرات لا تظهر فجأة، فإنها تنمو مع الوقت من خلال استكشاف الألعاب واللعب والأنشطة التي تحفّز مناطق متعدّدة في الدماغ وتمرّن العضلات والمفاصل وأجهزة الجسم الأخرى تحضيراً لمرحلة الكتابة اليدوية المحددّة.

كيف تتطور الكتابة اليدوية؟ ما هي صعوبات خط اليد؟ ومتى تعتبر بمثابة خلل في الخط ؟ ومتى تتطلّب المساعدة؟ في هذا المقال سيتم الإجابة على هذه الأسئلة.

كيف تتطور الكتابة اليدوية؟
عندما يبدأ الطفل برسم الخطوط والأشكال أو الحروف، سوف يواجه كل انواع التحديات، وسوف يتعلّم كيفية ضبط وتعديل حركات اليد والأصابع بهدف الحصول على النتائج البصرية التي يريدها. النقد الذاتي والتحفيز الذاتي والاستقلالية لهم دور أساسي في هذا النطاق.

يصبح الطفل قادر على الكتابة السيطرة وتعديل الطفل كتابته وفقا لما يلي

 المعلومات البصرية التي يراها: من المهم ان يألف الطفل الأشكال الهندسية واشكال الأحرف قبل تعلّم الكتابة .تنقل المعلومات البصريّة (الشكل، الحرف، حجم الورقة، خطوط الدفتر…) الى الدماغ حيث يتم ترجمتها تحليلها ومقارنتها.

التتبع البصري: القدرة على متابعة النظر افقياًّ من اليمين الى اليسار او من اليسار الى اليمين

التآزر بين العين واليد: لأهمية متابعة النظر لمكان وحركة اليد فهذا سيسمح بدقة الحركة

المعلومات السمعية التي يسمعها : يتم تحليل الرسالة الصوتية من قبل الدماغ وكذلك صوت الحرف أو الكلمة التسلسل والإيقاع والسرعة. كما أنها تنطوي أيضا على المفاهيم الزمنية ( اوّلاً ، ثمّ، اخيراً….).

 الحركة الدقيقة الليونة والسيطرة على حركة الأصابع اليد والذراع والتي تتطلّب الوعي الحسي للجسم.

ما هي علامات صعوبات الخط الكتابة اليدوية ومتى تسعى إلى مساعدة مختصّة؟
قبضة القلم
قبل التطرّق الى اي تفاصيل يجدر لفت النظر على ان قبضة اليد ليست دائماً السبب في سوء الخط في الكتابة. أشخاص كثر لديهم قبضة غير عاديّة للقلم ومع ذلك كتابتهم اليدوية جميلة ممتازة، والبعض كتابته اليدوية مقبولة، والبعض رغم قبضتهم الصحيحة للقلم كتابتهم اليدوية بشعة مثلي انا؛): كل هذاينخرط في نطاق النمو نموذجي. فمتى إذاً نستعين بالاخصّائي؟

عند تمرّس الشخص على الكتابة اليدوية واتقانه مهارات التكيّف والسيطرة ، فانه سيكون قادر على الكتابة بخط واضح في السنوات اللاحقة.

ولكن ماذا إذا لم يتطوّر بهذه الطريقة؟ ما هي علامات الخلل في الخط ومتى تسعى للتقييم والمساعدة؟
خلل الخط اليدوي يُقيّيم بجوانب مختلفة:
تشوه الحروف اوتشابه الحروف حيث يصعب تمييزها من بعضها ، خطوط مهزوزة، خطوط مائلة، كلمات ملتصقة بعضها البعض، أحجام مختلفة للأحرف ، بطء وتعب، وألم في الذراع والكتف و العنق.

متى تسعى للحصول على مساعدة مهنية؟
 عندما يصعب قراءة خط اليد بسهولة بسبب: الحروف الملتوية أو المُربكة لتشابهها، أو خطوط وكلمات غير منظّمة ، الكلمات الملتصقة …

عند ظهور آلام في الأصابع / الكف / المعصم / الذراع / الكوع أو الكتف وأحيانا الرقبة

 عندما تكون الكتابة اليدوية بطيئة وتؤثر على النتائج الأكاديمية

  • ماذا يحدث؟
    في هذه الحالات، سنقوم بتقييم المهارات الحركية والكتابية لمعرفة المنطقة التي تؤثر على خط اليد:
    -نوعيّة العضل ( الوتر) والخلل بالتحكم به: يمكن ان تكون قوّة عضل منخفضة أو عالية ، فتؤثر على قوّة الضغط على قلم أثناء الكتابة فأحياناً يكون الضغط قليلا غير كاف أو مفرط فيتعب الفرد بسرعة…
    -التنفس: له تأثير مباشر على التحكّم بالعضل، فمن خلاله دلالة على مهارات التنسيق الحركي وعن انسجام إيقاع الفرد،وإيقاع خط يده.
    -التصوير الفكري للجسم ، وللمكان وللزمان : هذه المحاور الثلاثة ترتبط ببعضها وبالكتابة مباشرةً ،فالتنسيق ضروري لتمكّن الفرد من كتابة خطّية صحيحة، واضحة ك:
    أولاً: تنظيم هيئة الجسم وفقاً لظروف الفضاء المحيط اثناء الكتابة (وضعية الجلوس وضع الكرسي موقع اليد …)
    ثانياًً: التنسيق وفقاً لظروف الزمان والمكان ( السرعة وفضاء الورقة وغيرها) واتباع التسلسل الصحيح للخطوط والأشكال.
    – المهارات الحركية: نعني تنسيق وتفكيك تسلسل الحركة ، الحركة الدقيقة لليد والأصابع، والتنسيق بين اليد والعين…
    المهارات البصرية: مثل الإدراك البصري للأشكال وللأحرف، والتتبّع البصري والاستراتيجيات البصرية.
    الانتباه والذاكرة العاملة : عاملان ضروريان لتنظيم وتنسيق بين جميع المناطق المذكورة أعلاه .

عندما يحدّد السبب يقوم المعالج النفس-حركي بوضع خطة العلاج. يعمل المعالج النفسي في نفس الوقت على جميع المناطق المتضررة: كالتنسيق بين العين واليد، والتتبع البصري، والانتباه البصري والسمعي، وإدارة الجسم، والسيطرة على العضلات والوقت ، وإدارة الفضاء والمهارات الحركية الدقيقة أو حتى التعبير العاطفي والتحكم في التنفس، والعديد من المستويات الأخرى. و كما يقوم بتعديل قبضة القلم (إذا لزم الأمر).
محاولة تغيير قبضة يد الطفل بنفسك قد لا تكون فعالة،اذ أن لها أبعاد عديدة تختلف من شخص الى آخر ، لذا أوصي طلب المساعدة المهنية.

رولا أبي كامل
أخصائية في العلاج النفس_حركي

Tags:


Leave a Reply